السيد محمد تقي الخوئي
231
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود
الثاني : « إدراج المورد تحت عنوان العيب ، لأن المبيع مثلا لوحظ فيه وصف الانضمام بوصف أو عمل ، وتعذره يوجب نقصا في المبيع » ( 1 ) . وبعبارة أخرى : ان اشتراط الصفة الحالية أو العمل في متعلق العقد يوجب إضافة ذلك الوصف أو الفعل إليه ، بحيث يكون المتعلق هو المتاع - مثلا - بوصف انضمامه إلى ذلك الفعل أو تلك الصفة . وبهذا اللحاظ يكون تعذره موجبا لورود النقص عليه ، وهو ما يعني العيب فيه ، ولا خلاف في ثبوت الأرش في موارد العيب . وقد رده المحقق الأصفهاني ( قده ) : « بأن العيب المقتضي للأرش ليس كل نقص ، بل نقص وصف الصحة » ( 2 ) . على انك قد عرفت فيما تقدم من كلام السيد الوالد ( رحمه الله ) أن ثبوت الأرش حتى في مورد نقص وصف الصحة حكم تعبدي مختص بمورده وهو البيع ، ولا ينسحب إلى غيره من الموارد كي يشمل مطلق موارد تخلف الشرط ، وان سلمنا كون مرجعه إلى نقص وصف النتيجة . والحاصل : انه « كما ترى حكم تعبدي مخالف للقاعدة قد ثبت في خصوص البيع بالنص الخاص ، فاللازم الاقتصار عليه ، ولا موجب للتعدي عن مورده بعد عدم الدليل عليه » ( 3 ) . الثالث : ما ذكره المحقق الأصفهاني ( قده ) من « ان الشرط وإن لم يكن مقابلا لأحد العوضين في عالم الإنشاء ، لكنه مقابل لمقدار من العوض في عالم اللب ، ولا منافاة بين القيدية في مرحلة والجزئية في مرحلة أخرى ، إنما التنافي بينهما في مرحلة
--> ( 1 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج 2 ص 159 . ( 2 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج 2 ص 159 . ( 3 ) مستند العروة الوثقى / كتاب الإجارة ص 150 .